الديكتاتورية غالبا ما تكون مغلوبة على أمرها ولا يتمكّنون من الإفصاح عن آرائهم ؛ لأنّ الموانع كثيرة وهي تحول دون تحقّق ذلك ، فالأفضل في مثل هذه الظروف الاستعانة بالأسلوب الشفوي ، مثلا قيام عشرة أشخاص بالاتّصال المباشر بمائة شخص ونقل الأخبار والتحليلات إليهم ، وعندما يقوم كلّ واحد من هؤلاء المائة بالدور نفسه فإنّ الدعاية ستصل إلى عشرة آلاف شخص خلال فترة وجيزة .
عشرين : تنفيذ الخطط الإعلامية في الأماكن العامّة كالمساجد والحسينيات في الاحتفالات والتجمّعات أو في الأعراس والأحزان . والفرق بين هذا وما ذكرناه من المساجد في النقطة الثامنة عشرة أنّ هذا الأمر أعم من المساجد ، فإنّه كثيرا ما لا يستطيع الإنسان من التبليغ في المساجد والدعاية لأجل قضيته ؛ لأنّ المساجد تحت نظر الحكومات ، بينما يتمكّن في سائر الاجتماعات القيام بهذا الأمر .
واحدا وعشرين : كتابة الإعلانات على الجدران بالمناشير الملصقة ، فالمفترض في الإعلانات الجدارية أن تكون مختصرة وأن تكون بليغة وجميلة وبخط كبير وواضح ملفت للنظر ، فقد رأيت في أسبوع النظافة في إحدى البلدان أنّهم كتبوا هذه العبارات بصورة مكثفة ووضعوها على الجدران « النظافة من الإيمان » ، « النظافة صحّة » ، « النظافة جمال » وما أشبه ذلك ، كما أنّه في أسبوع القيادة للسيارات كتبوا هذه العبارات على لوحات جدارية :
« لا تسرع فالموت أسرع منك » ، « لا تسرع فأولادك بانتظارك » ، « بابا لا تسرع فنحن بانتظارك » « لا تسرع فالسرعة خطر عليك » ، ومثلا في أسبوع الإسلام يجب كتابة لوحات وملصقات تشير إلى أنه « لا حدود جغرافية في الإسلام » ،
الفقه ، الرأي العام والإعلام — صفحة 578
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٥٧٨