جَمِيعاً
« 1 » ، وقال سبحانه وتعالى :
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » ، وقال سبحانه وتعالى :
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
« 3 » .
الرابع : من المفترض استخدام كافة التسهيلات الممكنة في الدعاية ، وأن يسعى الداعي لاكتساب الطرف الآخر والتأثير عليه بكلّ ما أوتي من لباقة وبلاغة .
الخامس : من المفترض أن تكون الدعاية متطوّرة مع تطوّر الزمن والأحداث ، وملائمة للغة العصر ومفاهيمه ؛ فالدعاية الجامدة هي جسد بلا روح ، فهي تضرّ أكثر ممّا تنفع .
السادس : يجب أن تكون الدعاية متسقة ، لا أن تدعو جهة إلى شيء ، وجهة أخرى تدعو إلى شيء آخر مضاد . لذا فمهما كانت الحكومة ديمقراطية يجب أن تكون دعايتها مركزية حتّى يسمعها الناس باتّفاق وعلى وجهة واحدة .
السابع : يجب أن تكون الدعاية متوجّهة إلى الموضوعات الحسّاسة القديمة في الأذهان والأفكار وإن أريد تبديل صيغتها إلى صيغة أخرى ، لكن يجب أن تكون في جوهرها معروفة لدى الناس جميعا . ولذا نجد أنّ الإسلام عندما يريد الدعاية لنفسه ، يقول للمسلمين :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
« 4 » ، ذلك لأنّ الناس يرتاحون لما اعتادوا عليه ولما ألفه آباؤهم وأسلافهم ، وهذا لا ينافي أن تأتي الدعاية بصيغة ملائمة للزمان والمكان والظروف الخاصّة ، فمن يريد الدعوة إلى أفكاره محاولا استلام السلطة - مثلا - ، يجب أن يدعو المجتمع إلى أنه يريد إلغاء الفقر والمرض والجهل والبطالة والفوضى وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) سورة فاطر : الآية 10 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 139 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 123 .
( 4 ) سورة الحج : الآية 78 .