ووسيلة ، بينما الأقسام الثلاثة تختلف في مواقع الحقّ والباطل ، فقسم يكون فيه الهدف حقا والوسيلة باطلا ، والقسم الآخر يكون فيه الهدف باطلا والوسيلة حقا ، والقسم الرابع وهو الأسوأ يكون فيه الهدف والوسيلة باطلين .
والمثال على القسم الأول : كاستخدام دعاية متمحورة على الصحة والأمن كإظهار التبغ أنه مضر وأن استخدام السرعة في قيادة السيارات يؤدي إلى الموت .
والمثال على القسم الثاني : بعض الأحزاب الإسلامية التي تهدف إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكنّها تستخدم وسائل باطلة وغير إسلامية في الوصول إلى هذا الهدف كاستخدام الكذب مثلا .
والمثال على القسم الثالث : ما قام به الخوارج عندما رفعوا المصاحف للتحكيم ، فقال عنهم أمير المؤمنين عليه السّلام : ( كلمة حق يراد بها باطل ) « 1 » .
أمّا القسم الرابع : فمثاله إعلام الدول الاستعمارية وأعداء الدين .
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة : ص 82 باب الخطب : الخطبة 4 وص 504 قصار الحكم ، الحكمة 198 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 393 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 532 ب 12 ح 449 ، فقه القرآن : ج 1 ص 375 باب الزيارات ، وقعة صفين : ص 489 ، خصائص الأئمة : ص 113 .