جميل صدقي الزهاوي حيث نظم قصيدة مطلعها :
أسفري فالحجاب يا ابنة فهر * هو داء في الاجتماع وخيم
كلّ شيء إلى التجدّد ماض * فلما ذا يقرّ هذا القديم « 1 »
هامش
( 1 ) من البحر الخفيف ، للشاعر جميل صدقي بن محمد فيض بن الملا أحمد بابان الزهاوي ، والزهاوي نسبة إلى « زهاو » وهي من مناطق إيران ، ولد في بغداد سنة 1279 ه ( 1863 م ) وتوفي سنة 1354 ه ( 1936 م ) تقلد مناصب عديدة في الحكومة العراقية ابتداء بعضوية مجلس المعارف في بغداد ومرورا بمحكمة الاستئناف وانتهاء بعضوية مجلس الأعيان . له عدة مؤلفات ، منها : ديوان الزهاوي ، الشذرات ، نزعات الشيطان ، الكائنات ، رباعيات الزهاوي ، الجاذبية وتعليلها ، الكلم المنظوم .
وللزهاوي قصائد ضد الحجاب تنبئ عن خبث سريرته ذكرها في ديوانه : ص 309 تحت عنوان « هزأوا بهنّ » راجع تاريخ الأدب العربي لحنّا فاخوري : ص 1015 ، دراسات في الشعر العراقي الحديث : ص 70 ، ديوان الزهاوي ، الأعلام للزركلي : ج 2 ص 133 .
ولا يخفى أنه قد ردّ على الزهاوي شعراء كثيرون ، منهم الشاعر معروف الرصافي في قصيدة جاء فيها :أنا لا أقول دعوا النساء سوافرا * بين الرجال يجلن في الأسواقيفعلن أفعال الرجال لواهيا * عن واجبات نواعس الأحداقويقول الشاعر الأزري :أفلم يروا أنّ الفتاة بطبعها * كالماء لم يحفظ بغير إناءلا يخدعنك شاعر بخياله * إنّ الخيال مطية الشعراءوقال شاعر آخر :صوني جمالك بالحجاب الداني * ودعي الثياب طويلة الأردانوتحجبي أختاه إنك درّة * لا تشترين بأبخس الأثمانلا تخدعي إن التبرج خدعة * فينال منك فتخذلي وتهانيكوني كلؤلؤة نغوص لصيدها * في البحر عن شغف بكل تفانيويقول الشاعر علي الجارم كما جاء في مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي لأحمد قبش : ص 43 - ص 44 :