وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
« 1 » ، بل إنّ من حقّ المرأة ممارسة كلّ الأنشطة الاقتصادية وفي مختلف المستويات سواء بطريق مباشرة أو بطريق غير مباشرة ، والمقصود بالنشاط الاقتصادي الأعمّ من الزراعة والتجارة والرعي وغير ذلك ، وقد قال سبحانه وتعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 2 » .
ثم إنّ الدين الإسلامي احترم المرأة وسعى لحفظ شخصيتها وكرامتها وحث على تعليمها . فقد ورد في الحديث الشريف عن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة ) « 3 » .
وقد قامت المرأة في الإسلام بأنشطة كبيرة في مجال العلم والتعليم ، وفي العديد من الأحاديث إشارة إلى قيام الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم بتعليم زوجاته وغيرهنّ إذ قال صلى اللّه عليه وآله وسلم لتلك المرأة التي كانت تخفض البنات : ( فأشمي ولا تجحفي ) « 4 » ، بمثل هذه الخصوصية التي يتحاشى الرجال ذكرها أمام المرأة ، بالإضافة إلى أنّ كثيرا من أفاضل الرجال لا يعرفون خصوصيات هذا الأمر ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 35 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 71 .
( 3 ) مجموعة ورام : ج 2 ص 176 ، غوالي اللآلي : ج 4 ص 70 ح 36 ، كنز الفوائد : ج 2 ص 107 ، مشكاة الأنوار : ص 133 الفصل الثامن ، عدّة الداعي : ص 72 القسم السادس ، مصباح الشريعة : ص 22 الباب التاسع ، بحار الأنوار : ج 1 ص 177 ب 1 ح 54 وج 2 ص 31 ب 9 ح 20 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 249 ب 4 ح 21250 .
( 4 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 119 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 361 ب 93 ح 155 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 130 ب 18 ح 22171 .