الثالث ، وذلك بفرض مؤثّرات معيّنة خاصّة حسب أساليب مخصوصة على مخ الإنسان بدرجات متفاوتة زائدة أو ناقصة حتّى يصل الإنسان إلى درجة الانهيار ، فيتوقّف النطق عن العمل ، ويرى الإنسان نفسه في ضياع تام ويصبح مستعدا لتقبل أيّة فكرة وردت عليه ، كما شاهدنا المئات من الأمثلة على ذلك في سجون نظام البعث في العراق وفي سجون الشيوعيين والقوميين ومن شابههم ، وقد يكون غسيل الدماغ بسبب التنويم المغناطيسي فيلقن المنوّم ( بالكسر ) المنوّم ( بالفتح ) ما يلقى عليه من الأفكار والصور الباطلة والآراء المنحرفة ، إلى غير ذلك من وسائل الإعلام والدعاية الإرهابية .
بالطبع أنّ العقاب غير الإرهاب ، فقد يعاقب شخص عقوبات بدنية أو نفسية أو ما أشبه ذلك لأنّه ارتكب جرما ، وقد يرهب فكريا لأجل تغيير فكره ؛ مثال على ذلك قوله سبحانه وتعالى :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ
« 1 » ، إلى آخر الآية في قصّة مشهورة ، وكان هذا الجزاء عقابا ولم يكن إرهابا فكريا ، والفرق بين العقاب والإرهاب هو الفرق بين ضرب شخص عدوانا بلا حقّ ، وضرب شخص قصاصا واستحقاقا « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 118 .
( 2 ) ومن نافلة القول : أن المناهج المستخدمة لقياس التغذية العكسية على أنواع ، منها :
أولا : المناهج الاستقرائية ، وتعتمد على :
1 - القائم بالاتصال : حيث يزداد تأثير الرسالة الإعلامية إذا كان القائم بالاتصال ينقل مواقف تتماشى ومواقف مستقبل الرسالة . وإنّ المستقبل يبدأ بنسيان مصدر الرسالة الإعلامية ، أو القائم بالاتصال بعد مدة وجيزة ، وهو ما يطلق عليه اسم « الأثر النائم » ، وأنه هناك عوامل مساعدة أخرى لزيادة التأثير الذي يمارسه القائم بالاتصال على مستقبل الرسالة الإعلامية كالسن والجنس والمظهر الخارجي للقائم بالاتصال .
2 - الرسالة الإعلامية : كالقيم السائدة والمواقف الفكرية والآراء والمعتقدات ، فإنّ لها تأثيرا على المستقبل ، وإن العرض الجزئي للمشاكل ضروري إذا كان المستقبل محدود التعليم