وتقاليده الخاصة وذوقه الخاص وثقافته الخاصّة إلى غير ذلك من الظروف المكتنفة به زمانا أو مكانا أو اجتماعا أو ما أشبه ذلك من الحالات المتنوّعة ، وربّما تتبدّل هذه الحالات عند سفر الإنسان من مكان إلى مكان ، أو يكون الزمان الثاني غير الزمان الأوّل في الخصوصيات إلى غير ذلك ، وفي الحديث :
ثلاثة سألوا الإمام عليه السّلام عن سؤال واحد في مجلس واحد فأجابهم الإمام بثلاثة أجوبة مختلفة « 1 » .
سلوك المتلقي
ولا يخفى أنّ سلوك المرسل إليه أو تقبّله للفكرة قد يتطابقان ، وقد يتخالفان كما قال سبحانه وتعالى :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
« 2 » . فالكفّار كانوا متيقنين بصدق رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم وصحّة نبوته في قلوبهم ، لكن كانوا يسلكون سلوكا آخر ، وقد يحدث العكس كالذين هم مع جماعة يتقون منهم فإنّهم يسلكون سلوك الجماعة بينما قلوبهم منكرة لهذا السلوك . وقد يتطابق العقل والسلوك كما يحدث للمؤمن ؛ وهذه الحالة الثالثة ، أمّا في الحالة الرابعة فهم الذين لا يؤمنون ولا يسلكون سلوك المؤمنين كالكافر الذي لا يؤمن بالإسلام ولا يسلك سلوكه .
وهنا فذلكة منطقية هي أنّ المنطقيين قسموا القضية إلى ثلاثة أقسام بينما هي أربعة - كما ذكرنا - .
والجواب : أنّ السلبيين ليسا مطروحين في هذا المقام ، وقد ذكرنا تفصيل
هامش
( 1 ) ثم إنّ البعض وضعوا مقاييس لصدى الخبر منها : 1 - كمية الخبر المقاسة بعدد الكلمات المستعملة للتعبير عن الخبر . 2 - مضمون الخبر . 3 - كيفية تقديم الخبر . 4 - لغة الخبر .
5 - قيمة الخبر . 6 - الفترة الزمنية التي يبقى فيها الخبر متداولا .
( 2 ) سورة النمل : الآية 14 .