فعبر هذه الذريعة كثفوا كلّ جهودهم وركّزوها لاحتلال هذه المنطقة ، ولم يكن ذلك سوى دعاية رخيصة ؛ حيث كان المسلمون ألدّ الأعداء للشيوعية ، والغرب هو الذي آزر الأحزاب الشيوعية في البلاد الإسلامية ، فكان يعمل تحت غطاء الشيوعية بغية الحصول على أي موطئ قدم في البلاد الإسلامية .
8 - وبعد سقوط المدّ الشيوعي أخذوا يروّجون لدعاية أخرى مفادها أن منطقة الشرق الأوسط حيوية للغرب ؛ لأنّها مصدر مهم للطاقة ، وأنّ الطاقة هي عماد الاقتصاد الغربي ، فأنشئوا قوّات التدخّل السريع تحت ذريعة حماية مصادر الطاقة « 1 » .
وعلى هذا المنوال استمر المستعمرون من ساسة الغرب في ترويج الأكاذيب وإطلاق الدعايات ، وهدفهم من ذلك هو الاحتلال ونهب الثروات والقضاء على المقدسات الإسلامية « 2 » . فلا بدّ لنا من التمسّك بكتابنا الذي أنزله ربّنا سبحانه وتعالى على سيّدنا ونبيّنا محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم لنتمسّك بوحدتنا ؛ كما قال سبحانه وتعالى :
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
« 3 » .
ونتمسّك بحريتنا كما قال سبحانه وتعالى :
يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) حتى أن كسنجر صرّح قائلا : ان العرب لا يستطيعوا حماية البترول الذي هو ضروري للغرب ، وأن للنفط أولوية وطنية لهم ، ومعنى كلامه أنه يجب السيطرة على البلاد النفطية عبر تغيير حكامها بآخرين أكثر ولاء وطاعة للغرب ، حتى لو اقتضى ذلك استخدام القوة المفرطة .
( 2 ) واليوم يسعى الغرب لربط الإرهاب بأسلحة الدمار الشامل تارة لضرب بعض الدول الإسلامية ، وربطه بالإسلام كدين تارة أخرى لتلويث سمعة الإسلام بغية تحجيمه ، وبالشرق الأوسط تارة أخرى للقضاء على اقتصادياته ونهب ثرواته .
( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 92 .
( 4 ) سورة الأعراف : الآية 157 .