الحرب النّفسية والرأي العام
مسألة : من الحروب التي تستهدف النفوس والأرواح بدل الأبدان هي الحرب النفسية « 1 » ، فهي تصنع المناخ الملائم للحرب أو الانسحاب من الحرب وبالتالي فهي المكوّنة للرأي العام .
وتقوم هذه الحرب في فترات الحرب وفي فترات السلم أيضا . وقد تكون هذه الحرب وقاية ضد الحرب المدمرة أو أنّها تعقب الحرب المدمرة . وقد تكون هذه الحرب على شكل تدمير ما تحتاجه الدول من البضائع والوقود وما شابه ذلك .
وكان أوّل عمل يجب القيام به لفضح الحرب النفسية هو محاولة الكشف عنها بغية تشخيصها وفضحها أمام الملأ .
وقد رعى الإسلام هذه الحرب أشدّ رعاية سواء في القول أو العمل أو في السلب أو في الإيجاب ، قال سبحانه وتعالى :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ . وَإِذْ
هامش
( 1 ) الحرب النفسية : مفهوم اصطلاحي ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية كجزء من الإستراتيجية السياسية والعسكرية ، وقام على أسس علم نفس التعلم الاجتماعي والدعاية والأعماق . وتشمل الحرب النفسية موضوعات الدعاية والشائعات وتستخدم وسائل الاتصال الجمعي في شن عمليات الهجوم على الأعداء والدفاع عن الوطن بإطلاق بالونات الاختبار والدعاية ضد العدو وتأمين سلامة المواطنين . راجع الموسوعة العربية الميسرة والموسعة : ج 4 ص 1500 .