أفراده المتعددة بل نسبته إلى أفراده من قبيل نسبة الآباء المتعددة إلى الابناء المتعددة ، و هذا هو المعروف عند المحققين - ؟
فالقائل بجريان الاستصحاب فى هذا القسم اما ان يلتزم بكفاية الوحدة النوعية فى تحقق ركن الاستصحاب و اما ان يلتزم بأن الكلى له وحدة خارجية بوجود أفراده المتعددة ، و الا فلا يجرى الاستصحاب .
و إذا اتضح هذا التحليل الدقيق لمنشإ الأقوال فى المسألة يتضح الحق فيها ، و هو القول الثانى و هو عدم جريان الاستصحاب مطلقا .
اما أولا ، فلانه من الواضح عدم كفاية الوحدة النوعية فى الاستصحاب ، لان معنى بقاء المستصحب فيه هو استمراره خارجا بعد اليقين به . و نحن لا نعنى من استصحاب الكلى استصحاب نفس الماهية من حيث هى فان هذا لا معنى له ، بل المراد استصحابها بما لها من الوجود الخارجى لغرض ترتيب أحكامها الفعلية .
و اما ثانيا ، فلانه من الواضح أيضا ان الحق ان نسبة الكلى إلى أفراده من قبيل نسبة الآباء إلى الابناء ، لأنه من الضرورى ان الكلى لا وجود له الا بالعرض بوجود أفراده .
و فى مقامنا قد وجدت حصة من الكلى و قد ارتفعت هذه الحصة يقينا ، و الحصة الاخرى منه فى الفرد الثانى هى من أول الأمر مشكوكة الحدوث ، فلم يتحد المتيقن و المشكوك .
و بهذا يفترق القسم الثالث عن القسم الثانى من استصحاب الكلى ، لأنه فى القسم الثانى - كما سبق - ذات الحصة من الكلى المتعينة واقعا المعلومة الحدوث على الإجمال هى نفسها مشكوكة البقاء ، حيث لا يدرى انها الحصة المضافة إلى الفرد الطويل أو الفرد القصير .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 572
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٧٢