الثانى - فيما إذا كان الشك من أجل الجهل بصفة الموجود فى كونه رافعا مستقلا فى الشرع ، كالمذى المشكوك فى كونه ناقضا للطهارة ، مع العلم بعدم كونه مصداقا للرافع المعلوم و هو البول .
الثالث - فيما إذا كان الشك من أجل الجهل بصفة الموجود فى كونه مصداقا للرافع المعلوم مفهومه أو من أجل الجهل به فى كونه مصداقا للرافع المجهول مفهومه . مثال الأول ، الشك فى الرطوبة الخارجة فى كونها بولا ، أو مذيا مع معلومية مفهوم البول و المذى و حكمهما . و مثال الثانى ، الشك فى النوم الحادث فى كونه غالبا للسمع و البصر أو غالبا للبصر فقط مع الجهل بمفهوم النوم الناقض فى انه يشمل النوم الغالب للبصر فقط .
و رأى الشيخ قدس سرّه ان الاستصحاب يجرى فى جميع هذه الأقسام ، سواء كان شكا فى وجود الرافع أو فى رافعية الموجود بأقسامه الثلاثة ، خلافا للمحقق السبزوارى إذ اعتبر الاستصحاب فى الشك فى وجود الرافع فقط دون الشك فى رافعية الموجود كما تقدمت الإشارة إلى ذلك .
ب - مدى دلالة الأخبار على هذا التفصيل قال الشيخ الأعظم قدس سرّه : « ان حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية كما فى نقض الحبل . و الأقرب إليه على تقدير مجازيته هو رفع الأمر الثابت » إلى ان قال :
« فيختص متعلقه بما من شأنه الاستمرار » .
و عليه ، فلا يشمل اليقين المنهى عن نقضه بالشك فى الأخبار اليقين إذا تعلق بامر ليس من شأنه الاستمرار أو المشكوك استمراره .
توضيح مقصوده مع المحافظة على ألفاظه حد الإمكان : ان النقض لغة لما كان معناه رفع الهيئة الاتصالية كما فى نقض الحبل ، فان هذا المعنى الحقيقى ليس هو
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 546
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٤٦