1 - ان يكون المتعلق موضوعا خارجيا ، كالشك فى طهارة ماء معين أو فى ان هذا المائع المعين خلّ أو خمر ، و تسمّى الشبهة حينئذ « موضوعية » .
2 - ان يكون المتعلق حكما كليا ، كالشك فى حرمة التدخين ، أو انه من المفطرات للصوم ، أو نجاسة العصير العنبى إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه . و تسمّى الشبهة حينئذ « حكمية » .
و الشبهة الحكمية هى المقصودة بالبحث فى هذا المقصد الرابع ، و إذا جاء التعرض لحكم الشبهات الموضوعية فانما هو استطرادى قد تقتضيه طبيعة البحث باعتبار ان هذه الاصول فى طبيعتها تعم الشبهات الحكمية و الموضوعية فى جريانها ، و الا فالبحث عن حكم الشك فى الشبهة الموضوعية من مسائل الفقه .
الثالث - انه قد علم مما تقدم فى صدر التنبيه ان الرجوع إلى الاصول العملية انما يصح بعد الفحص و اليأس من الظفر بالأمارة على الحكم الشرعى فى مورد الشبهة . و منه يعلم انه مع الامل و وجود المجال للفحص لا وجه لإجراء الاصول و الاكتفاء بها فى مقام العمل ، بل اللازم ان يفحص حتى ييأس ، لان ذلك هو مقتضى وجوب المعرفة و التعلم ، فلا معذر عن التكليف الواقعى لو وقع فى مخالفته بالعمل بالأصل لا سيما مثل أصل البراءة .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٤٧٢