نقلناها قوله عليه السّلام : « و ما لم تجدوه فى شىء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، و لا تقولوا فيه بآرائكم ، و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و انتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا » .
و هذه الفقرات صريحة فى وجوب التوقف و التريث . و عليه فالأجدر بهذه الرواية ان تجعل من أدلة التوقف ، لا التخيير .
9 - مقبولة عمر بن حنظلة الآتى ذكرها فى المرجحات ، و قد جاء فى آخرها :
« إذا كان ذلك - أى فقدت المرجحات - فارجئه حتى تلقى امامك . فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات » « 1 » .
و هذه ظاهرة فى وجوب التوقف عند التعادل .
10 - خبر سماعة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام :
« قلت : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالعمل به ، و الآخر ينهانا عن العمل به ؟
قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تأتى صاحبك ، فتسأل عنه ، قلت : لا بد ان يعمل بأحدهما . قال : أعمل بما فيه خلاف العامّة » « 2 » .
11 - مرسلة صاحب غوالى اللآلى ، على ما نقل عنه ، فانه بعد روايته المرفوعة المتقدمة برقم 5 قال : « و فى رواية انه قال عليه السّلام : إذن فارجئه حتى تلقى امامك فتسأله » « 3 » .
* * * هذه جملة ما عثرت عليه من الروايات فيما يتعلق بالتخيير أو التوقف .
و الظاهر منها - بعد ملاحظة أخبار الترجيح الآتية ، و بعد ملاحظة مقيداتها بصورة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، 18 / 86 ، الحديث 35 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، 18 / 88 ، الحديث 42 .
( 3 ) - عوالى اللآلى ، 4 / 33 .