الأدلة الأربعة ، و ان لزم عليه إشكال خروج أهم المسائل عنه .
و لو كان الموضوع هى الأدلة بما هى هى - كما ذهب إليه صاحب الفصول - لما كان معنى لتخصيصه بخصوص الأربعة ، و لوجب تعميمه لكل ما يصلح ان يبحث عن دليليته و إن ثبت بعد البحث انه ليس بدليل .
و الخلاصة : انه اما ان نخصص الموضوع بالأدلة الأربعة فيجب ان نلتزم بما التزم به صاحب القوانين فتخرج مباحث هذا المقصد الثالث عن علم الاصول ، و اما ان نعمّم الموضوع - كما هو الصحيح - لكل ما يصلح ان يدعى انه دليل ، فلا يختص بالأربعة . و حينئذ يصح ان نلتزم بما التزم به صاحب الفصول و تدخل مباحث هذا المقصد فى مسائل العلم .
فالالتزام بأن الموضوع هى الأربعة فقط ثم الالتزام بانها بما هى هى لا يجتمعان .
و هذا أحد الشواهد على تعميم موضوع علم الاصول لغير الأدلة الأربعة ، و هو الذى نريد إثباته هنا . و قد سبقت الإشارة إلى ذلك . « 1 »
و النتيجة : ان الموضوع الذى يبحث عنه فى هذا المقصد هو : « كل شىء يصلح ان يدعى انه دليل و حجة » .
فيعم البحث كل ما يقال انه حجة ، فيدخل فيه البحث عن حجية خبر الواحد و الظواهر و الشهرة و الإجماع المنقول و القياس و الاستحسان و نحو ذلك ، بالاضافة إلى البحث عن أصل الكتاب و السنة و الإجماع و العقل .
فما ثبت انه حجة من هذه الامور أخذنا به ، و ما لم يثبت طرحناه .
كما يدخل فيه أيضا البحث عن مسألة التعادل و التراجيح ، لان البحث فيها
هامش
( 1 ) - المقصد الأول ، ص 16 .