ثم النقل تارة ، يقع على نحو التواتر . و هذا حكمه حكم المحصل من جهة الحجية .
و اخرى ، يقع على نحو خبر الواحد ، و إذا أطلق قول « الإجماع المنقول » فى لسان الاصوليين فالمراد منه هذا الاخير .
و قد وقع الخلاف بينهم فى حجيته على أقوال .
و لكن الذى يظهر انهم متفقون على حجية نقل الإجماع الدخولى ، و هو الإجماع الذى يعلم فيه من حال الناقل انه تتبع فتاوى من نقل اتفاقهم حتى المعصوم ، فيدخل المعصوم فى جملة المجمعين . و ينبغى ان يتفقوا على ذلك ، لأنه لا يشترط فى حجية خبر الواحد معرفة المعصوم تفصيلا حين سماع الناقل منه ، و هذا الناقل حسب الفرض قد نقل عن المعصوم بلا واسطة و ان لم يعرفه بالتفصيل .
غير ان الإجماع الدخولى مما يعلم عدم وقوع نقله ، لا سيما فى العصور المتأخرة عن عصر الائمة ، بل لم يعهد من الناقلين للاجماع من ينقله على هذا الوجه و يدعى ذلك .
و عليه ، فموضع الخلاف منحصر فى حجية الإجماع المنقول غير الإجماع الدخولى ، و هو كما قلنا على أقوال :
1 - انه حجة مطلقا ، لأنه خبر واحد ؛
2 - انه ليس بحجة مطلقا ، لأنه لا يدخل فى أفراد خبر الواحد من جهة كونه حجة ؛
3 - التفصيل بين نقل إجماع جميع الفقهاء فى جميع العصور الذى يعلم فيه من طريق الحدس قول المعصوم فيكون حجة ، و بين غيره من الإجماعات المنقولة الّتى يستكشف منها بقاعدة اللطف أو نحوها قول المعصوم فلا يكون حجة . و إلى هذا التفصيل مال الشيخ الانصارى الأعظم .
* * *
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢١٠