پرش به محتوای اصلی

أصول الفقه ( فارسى ) — صفحه 132

پدیدآورندگان:

ص۱۳۲
و لكن الجواب عن هذا الوهم واضح ، لأنه قد ثبت بالدليل القطعى حجية ظواهر الكتاب العزيز كما سيأتى ، فالاستدلال بها ينتهى بالأخير إلى العلم ، فلا يكون استدلالا بالظن على حجية الظن . و نحن على هذا المبنى نذكر الآيات التى ذكروها على حجية خبر الواحد فنكتفى باثبات ظهورها فى المطلوب : الآية الاولى - آية النبأ و هى قوله تعالى فى سورة الحجرات :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 1 » . و قد استدل بهذه الآية الكريمة من جهة مفهوم الوصف و من جهة مفهوم الشرط ، و الذى يبدو ان الاستدلال بها من جهة مفهوم الشرط كاف فى المطلوب . و تقريب الاستدلال يتوقف على شرح ألفاظ الآية أولا ، فنقول : 1 - « التبين » ، ان لهذه المادة معنيين : « الأول » ، بمعنى الظهور ، فيكون فعلها لازما ، فنقول : تبين الشىء ، إذا ظهر و بان . و منه قوله تعالى :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
« 2 » ،
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
« 3 » . و « الثانى » ، بمعنى الظهور عليه ، يعنى العلم به و استكشافه ، أو التصدى للعلم به و طلبه ، فيكون فعلها متعديا ، فتقول : تبينت الشىء ، إذا علمته ، أو إذا تصديت للعلم به و طلبته . و على المعنى الثانى و هو التصدى للعلم به يتضمن معنى التثبت فيه و التأنى فيه لكشفه و إظهاره و العلم به . و منه قوله تعالى فى سورة النساء :
پاورقی
( 1 ) - الحجرات / 6 . ( 2 ) - البقرة / 187 . ( 3 ) - فصّلت / 53 .