أهل الري ، قال : دخلت على أبي الحسن العسكري عليهما السّلام فقال لي : أين كنت ؟ فقلت :
زرت الحسين عليه السّلام ، فقال : أما أنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي عليهما السّلام « 1 » .
في عدم جواز الطواف بالقبور
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تطف بقبر ، ولا تبل في ماء نقيع ، فإنّ من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه . . . الحديث « 2 » .
فالرواية دالّة على النهي عن طواف كلّ قبر ، لكن يخصّص العموم بالرواية الدالّة على طواف قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهي المذكورة أيضا في الوسائل :
عن يحيى بن أكثم ( في حديث ) قال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرأيت محمّد بن عليّ الرضا عليه السّلام يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي . . . الحديث « 3 » .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : هذا غير صريح في أكثر من دورة واحدة لأجل إتمام الزيارة والدعاء من جميع الجهات كما ورد في بعض الزيارات لا بقصد الطواف على أنه مخصوص بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يدلّ على غيره من الأئمة ولا غيرهم ، والقياس باطل ، وراويه عامّي ضعيف قد تفرّد بروايته ، ويحتمل كون الطواف فيه بمعنى الإلمام والنزول كما ذكره علماء اللغة ، وهو قريب من معنى الزيارة ، ويحتمل الحمل على التقية بقرينة راويه ، لأنّ العامّة يجوّزونه ، والصوفية من العامّة يطوفون بقبور مشايخهم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 ص 451 ب 93 من أبواب المزار ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 10 ص 450 ب 92 من أبواب المزار ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .