الحسين عليه السّلام أربعة آلاف ملك شعث غبر « 1 » يبكونه إلى يوم القيامة ، فمن زاره عارفا بحقّه شيّعوه حتّى يبلغوه مأمنه ، وإن مرض عادوه غدوة وعشية ، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة « 2 » .
وعن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين صلوات اللّه عليه شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له :
منصور ، فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه ، ولا يودّعه مودّع إلّا شيّعوه ، ولا يمرض إلّا عادوه ، ولا يموت إلّا صلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته « 3 » .
وعن الهيثم بن عبد اللّه عن الإمام الرضا عن أبيه عليهما السّلام قال : قال الصادق عليه السّلام :
إنّ أيّام زائر الحسين بن علي عليهما السّلام لا تعدّ من آجالهم « 4 » .
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وكّل بالحسين عليه السّلام سبعون ألف ملك شعثا غبرا يصلّون عليه منذ يوم قتل إلى ما شاء اللّه ، يعني قيام القائم عليه السّلام ، ويدعون لمن زاره ، ويقولون : يا ربّ هؤلاء زوّار الحسين عليه السّلام افعل بهم وافعل بهم « 5 » .
هذا وقد احتمل بعض الفقهاء وجوب زيارة الحسين عليه السّلام مثل وجوب الحجّ استنادا إلى بعض الروايات :
منها : عن عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو أنّ أحدكم حجّ دهره ثمّ لم يزر الحسين بن علي عليهما السّلام لكان تاركا حقّا من حقوق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّ
هامش
( 1 ) الشعث - ككتف - : المغبّر الرأس . والغبر - ككتف - : أصابه الغبار . ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) الوسائل : ج 10 ص 318 ب 37 من أبواب المزار ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 322 ح 9 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 323 ح 12 .