بل الحق ان الذى لا يمكن تصور الجامع فيه هو خصوص المراتب الصحيحة .
و هذا المختصر لا يسع تفصيل ذلك .
تنبيهان 1 - لا يجرى النزاع فى المعاملات بمعنى المسببات
ان ألفاظ المعاملات - كالبيع و النكاح - و الايقاعات - كالطلاق و العتق - يمكن تصوير وضعها على أحد نحوين .
1 - أن تكون موضوعة للاسباب التى تسبب مثل الملكية و الزوجية و الفراق و الحرية و نحوها . و نعنى بالسبب انشاء العقد و الايقاع ، كالايجاب و القبول معا فى العقود ، و الايجاب فقط فى الايقاعات . و إذا كانت كذلك فالنزاع المتقدم يصح ان نفرضه فى ألفاظ المعاملات من كونها اسامى لخصوص الصحيحة ، أعنى تامة الاجزاء و الشرائط المؤثرة فى المسبب ، أو للأعم من الصحيحة و الفاسدة . و نعنى بالفاسدة ، ما لا يؤثر فى المسبب اما لفقدان جزء أو شرط .
2 - أن تكون موضوعة للمسببات ، و نعنى بالمسبب نفس الملكية و الزوجية و الفراق و الحرية و نحوها . و على هذا فالنزاع المتقدم لا يصح فرضه فى المعاملات ، لانها لا تتصف بالصحة و الفساد ، لكونها بسيطة غير مركبة من اجزاء و شرائط ، بل إنما تتصف بالوجود تارة و بالعدم اخرى . فهذا عقد البيع - مثلا - إمّا ان يكون واجدا لجميع ما هو معتبر فى صحة العقد أو لا . فان كان الأول ، اتصف بالصحة و ان كان الثانى ، اتصف بالفساد . و لكن الملكية المسببة للعقد يدور أمرها بين الوجود و العدم لانها توجد عند صحة العقد ، و عند فساده لا توجد أصلا لا انها توجد فاسدة . فإذا اريد من البيع نفس المسبب و هو الملكية المنتقلة إلى المشترى فلا تتصف بالصحة و الفساد حتى يمكن تصوير النزاع فيها .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٨٦