5 - المقدمة الداخلية
تنقسم المقدمة الوجودية إلى قسمين : داخلية و خارجية .
1 - المقدمة الداخلية : هى جزء الواجب المركب ، كالصلاة . و إنما اعتبروا الجزء مقدمة فباعتبار ان المركب متوقف فى وجوده على اجزائه فكل جزء فى نفسه هو مقدمة لوجود المركب ، كتقدم الواحد على الاثنين ، و إنما سميّت « داخلية » فلاجل ان الجزء داخل فى قوام المركب ، و ليس للمركب وجود مستقل غير نفس وجود الاجزاء .
2 - المقدمة الخارجية : و هى كل ما يتوقف عليه الواجب و له وجود مستقل خارج عن وجود الواجب .
و الغرض من ذكر هذا التقسيم هو بيان ان النزاع فى مقدمة الواجب هل يشمل المقدمة الداخلية أو ان ذلك يختص بالخارجية ؟ و لقد أنكر جماعة شمول النزاع للداخلية . و سندهم فى هذا الإنكار أحد أمرين :
الأول - إنكار المقدمية للجزء رأسا ، باعتبار ان المركب نفس الاجزاء بالأسر فكيف يفرض توقف الشىء على نفسه ؟
الثانى - بعد تسليم ان الجزء مقدمة ، و لكن يستحيل اتصافه بالوجوب الغيرى ما دام انه واجب بالوجوب النفسى ، لأن المفروض انه جزء الواجب بالوجوب النفسى ، و ليس المركب الا اجزاءه بالاسر ، فينبسط الواجب على الاجزاء . و حينئذ لو وجب الجزء بالوجوب الغيرى أيضا لا تصف الجزء بالوجوبين .
و قد اختلفوا فى بيان وجه استحالة اجتماع الوجوبين ، و لا يهمنا بيان الوجه فيه بعد الاتفاق على الاستحالة . و لما كان هذا البحث لا تتوقع منه فائدة عملية حتى مع فرض الفائدة العملية فى مسألة وجوب المقدمة ، مع أنّه بحث دقيق يطول الكلام حوله ، فنحن نطوى عنه صفحا محيلين الطالب إلى المطولات ان شاء .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٤٧٢