لفظ « أهل » ، فيكون من باب حذف المضاف ، أو على تقدير معنى أهل ، فيكون من باب المجاز فى الإسناد .
مثال رابع ، قولهم : « أعتق عبدك عنّى على ألف » فان صحة هذا الكلام شرعا تتوقف على طلب تمليكه أولا له بالف لأنه لا عتق الّا فى ملك فيكون التقدير :
ملّكنى العبد بالف ثم اعتقه عنى .
مثال خامس ، قول الشاعر :
نحن بما عندنا و انت بما * عندك راض و الرأى مختلف
فان صحته لغة تتوقف على تقدير « راضون » خبرا للمبتدإ « نحن » ، لأن راض مفرد لا يصح ان يكون خبرا لنحن .
و جميع الدلالات الالتزامية على المعانى المفردة ، و جميع المجازات فى الكلمة أو فى الإسناد ترجع إلى « دلالة الاقتضاء » .
فان قال قائل : ان دلالة اللفظ على معناه المجازي من الدلالة المطابقية ، فكيف جعلتم المجاز من نوع دلالة الاقتضاء - نقول له : هذا صحيح ، و مقصودنا من كون الدلالة على المعنى المجازي من نوع دلالة الاقتضاء ، هو دلالة نفس القرينة المحفوف بها الكلام على إرادة المعنى المجازي من اللفظ ، لا دلالة نفس اللفظ عليه بتوسط القرينة .
و الخلاصة : ان المناط فى دلالة الاقتضاء شيئان : الأول ، أن تكون الدلالة مقصودة ، و الثانى ، ان يكون الكلام لا يصدق أو لا يصح بدونها . و لا يفرق فيها بين ان يكون لفظا مضمرا ، أو معنى مرادا : حقيقيا أو مجازيا .
2 - دلالة التنبيه
و تسمّى « دلالة الايماء » أيضا ، و هى كالاولى فى اشتراط القصد عرفا و لكن من