المقر : « ليس فى ذمتى لزيد عشرة دراهم الا درهم » ، اذ يجوز فى المثال أن تكون الا وصفية ، و يجوز أن تكون استثنائية - فان الأصل فى كلمة « الا » أن تكون للاستثناء ؛ فيثبت فى ذمته فى المثال درهم واحد . اما لو كانت وصفية فإنه لا يثبت فى ذمته شىء ، لأنه يكون قد نفى العشرة الدراهم كلها الموصوفة تلك الدراهم بانها ليست بدرهم .
2 - « إنما » ، و هى أداة حصر مثل كلمة « الا » ، فاذا استعملت فى حصر الحكم فى موضوع معين دلت بالملازمة البينة على انتفائه عن غير ذلك الموضوع و هذا واضح .
3 - « بل » ، و هى للاضراب ، و تستعمل فى وجوه ثلاثة :
الأول - للدلالة على ان المضروب عنه وقع عن غفلة أو على نحو الغلط ، و لا دلالة لها حينئذ على الحصر ، و هو واضح .
الثانى - للدلالة على تأكيد المضروب عنه و تقريره ، نحو : زيد عالم بل شاعر ، و لا دلالة لها أيضا حينئذ على الحصر .
الثالث - للدلالة على الردع و إبطال ما ثبت أولا ، نحو
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
« 1 » . فتدل على الحصر ، فيكون لها مفهوم ، و هذه الآية الكريمة تدل على انتفاء مجيئه به غير الحق .
4 - و هناك هيئات غير الادوات تدل على الحصر ، مثل تقدم المفعول نحو
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ،
« 2 » و مثل تعريف المسند إليه بلام الجنس مع تقديمه نحو « العالم محمد » ، و « ان القول ما قالت حذامة » . و نحو ذلك مما هو مفصل فى علم البلاغة .
هامش
( 1 ) - المؤمنون / 70 .
( 2 ) - الفاتحة / 5 .