أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ
معناه أنَّهم يخافون أن ينتزع الله ونبيّه منهم خيراً أو عزّة أو فلاحاً بواسطة أحكامهما ، ويأخذان ذلك لأنفسهما .
بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ .
ثمّ يقول بعد ذلك :
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
ثمّ يقول بعدها :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
« 2 »
.
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
« 3 »
.
فالله تعالى يقول للنبيّ : قل لهم لا تقسموا ، وعندما آمركم بالحرب أطيعوا ( فاذعنوا بالمعروف من دون ضجيج وجدال ، وانهضوا إلى الحرب ؛ فما فائدة القسم إذا أعقبه الإنكار ؟ ! ) .
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 4 »
.
أي أنَّ النبيّ ليس مسئولًا عن عملكم ، فقد حمّلناه مسئوليّة دعوتكم فقط ، فإن أطعتموه فأنتم الذين تسعدون بذلك « 5 » ، ثمّ يأتي بعد هذه
هامش
( 1 ) الآية 51 ، من السورة 24 : النور .
( 2 ) الآية 52 ، من السورة 24 : النور .
( 3 ) الآية 53 ، من السورة 24 : النور .
( 4 ) الآية 54 ، من السورة 24 : النور .
( 5 ) نقل في « مستدرك الوسائل » ج 2 ، ص 310 ، في الباب 38 ، الطبعة الحجريّة : أنّه لا يجوز لمن وصف عدلًا أن يُخالفه إلي غيره ، روايات في هذا المجال ، نقوم هنا بذكرها