عَلَى هَذِهِ الامَّةِ أشَدُّ مِنَ التُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ ؛
فيُعلم من هذا أنَّ فُضيل من هذه الامَّة .
ثُمَّ ذَكَرَ خَبَراً مِنَ « العُيُونِ » فِيهِ إشْعَارٌ بِعَامِّيَّتِهِ . وينقل الكلينيّ عن الفضيل رواية في باب الحسد ، ورواية أخرى في باب الإيمان والكفر ، وثالثة في باب الكفالة والحوالة .
ويتابع العلّامة النوريّ رحمة الله عليه المطلب إلى هنا ، ويستنتج آخر الأمر قائلًا :
وَبِالجُمْلَةِ : فَلَا أسْتَبْعِدُ أن يَكُونَ « المِصْبَاحُ » هُوَ النُّسْخَةَ الَّتِي رَوَاهَا الفُضَيلُ ، وَهُوَ عَلَى مَذَاقِهِ وَمَسْلَكِهِ .
وَالَّذِي : أنَّهُ جَمَعَهُ مِنْ مُلْتَقَطَاتِ كَلِمَاتِهِ عَلَيهِ السَّلَامُ فِي مَجَالِسِ وَعْظِهِ وَنَصِيحَتِهِ ؛ وَلَوْ فُرِضَ فِيهِ شَيءٌ يُخَالِفُ مَضْمُونُهُ بَعْضَ مَا فِي غَيْرهِ وَتَعَذَّرَ تَأوِيلُهُ ، فَهُوَ مِنهُ عَلَى حَسَبِ مَذْهَبِهِ لَا مِنْ فِرْيَتِهِ وَكِذْبِهِ ، فَإنَّهُ يُنَافِي وَثَاقَتَهُ .
وَقَدْ أطْنَبْنَا الكَلَامَ فِي شَرْحِ حَالِ « المِصْبَاحِ » مَعَ قِلَّةِ مَا فِيهِ مِنَ الأحْكَامِ ، حِرْصاً عَلَى نَثْرِ المآثِرِ الجَعْفَرِيَّةِ وَالآدَابِ الصَّادِقِيَّةِ ، وَحِفْظاً لِابْنِ طَاوُسٍ وَالشَّهِيدِ وَالكَفْعَمِيِّ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَن نِسْبَةِ الوَهْمِ والاشْتِبَاهِ إلَيْهِمْ ؛ وَاللهُ العَاصِم .
لقد كانت هذه مطالب صاحب « مستدرك الوسائل » في خاتمته ، وإلى هنا ينتهي كلامه ؛ ويصل الدور الآن لنري هل كان الأمر كما ذكره المرحوم النوريّ قدّس الله نفسه ، أو هو بنحو آخر ؟
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٤١