المذاهب الغربيّة ، لا أنَّه مصطلح واقعيّ وأصيل ومستنبط من الإسلام .
وكلّ ما قلناه هو مع التسامح وغضّ النظر عمّا هو مسلّم ومحقّق في محلّه من انحصار الحكم والولاية بالإمام صلوات الله عليه ، وفي الفقيه الأعلم الأورع الخبير البصير ، ذلك الفقيه الذي تتجلّى أنوار الملكوت في قلبه ، والذي قد أعطي الفرقان والنور الإلهيّ بواسطة تفويض الإمام هذه الجهة له ونيابته عن الإمام فيها .
فإذا كان الأمر كذلك ، فالمجلس ليس ولايتيّاً ، بل هو مجلس للشورى ، وليس علي عهدته وضع القوانين لكي يكون له جانب ولائيّ .
وبناء على افتراض كون مجلس الشوري تحت إشراف الوليّ الفقيه ، وينعقد للتشاور في الأمور فقط دون أن يكون له جانب تقنينيّ ، فهل تكون عضوية النساء في مجلس كهذا جائزة أو لا ؟ وما ينبغي قوله هو عدم جواز عضويتهنّ وإن كان المجلس بهذه الصورة . إذ بناء على هذا الفرض فالمانع من دخول المرأة في مجلس الشوري هو الأخبار التي تدلّ على :
أنَّ المَرْأةَ لَا تُسْتَشَارُ
. ( فالمرأة لا تستشار في الأمور السياسيّة والولايتيّة خصوصاً في أوساط الرجال ) .
وهذا فيما لو لم نقل بإطلاق الآية المباركة :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 1 » ، أو قوله تعالى :
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
« 2 »
،
وأمثال هذه الموارد ، لكانت هاتان الآيتان مانعتين أيضاً من هذا المعني ( أي عضوية النساء في مجلس الشوري ) .
وعلى كلّ حال ، فتأسيس مجلس كهذا يكون مركزاً للإدارة والقرار ،
هامش
( 1 ) - صدر الآية 34 ، من السورة 4 : النساء .
( 2 ) - قسم من الآية 228 ، من السورة 2 : البقرة .