لا لغة ولا اعتباراً .
أمّا من ناحية اللغة : فلا دليل على أنَّ العالم الربّانيّ منحصر بالإمام المعصوم . وقد نقل المجلسيّ كلام بعض أئمّة اللغة والأدب في هذا المجال ؛ يقول : الرَّبّانِيُّ : مَنْسوبٌ إلَى الرَّبِّ ، بِزِيادَةِ الألِفِ وَالنُّونِ عَلَى خِلافِ القِياسِ ، كَالرَّقَبَانِيّ .
وقالَ الجَوْهَريُّ : الرَّبَّانِيّ : المُتَألِّهُ العَارِفُ بِاللهِ تَعَالَى . وَكَذا قالَ الفَيْرُوزْآبَادِيُّ .
وقالَ في « الكَشَّافِ » : الرَّبَّانِيُّ : هُوَ شَديدُ التَّمَسُّكِ بِدينِ اللهِ تَعالَى وَطاعَتِهِ .
وقالَ في « مَجْمَعِ البَيَانِ » : هُوَ الَّذي يَرُبُّ أمْرَ النَّاسِ بِتَدْبيرِهِ وَإصْلاحِهِ إيَّاهُ .
ربّانيّ ، منسوب إلى الربّ و « الياء » المشدّدة في آخره ياء النسبة . يعني يجب أن نقول : رَبِّيّ ؛ غاية الأمر قد أضيفت هنا ألف ونون بين « ربّ » وبين « ياء » النسبة ، مثل : رَقَبَة ، حيث كان يجب أن نقول : رَقَبِيّ ؛ ولكن يقال : رَقَبانيّ .
قال الجوهريّ والفيروزآباديّ : إنَّ « الربّانيّ هو المتألّه العارف بالله تعالي . وقال الزمخشريّ في « الكشّاف » : الربّانيّ : هو شديد التمسّك بدين الله تعالى وطاعته » ، يعني الإلهيّ . ف - العالم الربّانيّ : هو ذلك العالم الذي علاقته وشغله مع الله . فيسمّي صاحب العلاقة الشديدة بالله ربّ العالمين عالم ربّانيّ ، ونحن نطلق عليها اصطلاحاً : الإلهيّ .
وقال في « مجمع البيان » : الربّانيّ : هو الذي يربّ أمر الناس ( الربّ من مادّة التربية ، ويسمّي الله الربّ ، لأنّه يَرُبُّ النَّاسَ ) ف - الربّانيّ ، هو ذلك العالم الذي يعالج مشاكل الناس ، ويدعوهم إلى كمالهم ، ويربّيهم .
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٢