الصورة عليك بالتوقّف .
معني : إِنَّ الْوقُوفَ عِندَ الشُّبهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الاقتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ
فهنا محلّ للاحتياط ، وعليك أن لا تقدم علي أيّ عمل ،
فَإنَّ الْوقُوفَ عِندَ الشُّبهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الاقتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ .
فهنا محلّ احتياط ، وعليك أن تتوقّف إلي أن تصل إلي الإمام وتسأله .
إنّ هذه المراتب السبعة هي بصفة الكاشفيّة والمرآتيّة للواقع ، وهذه حقيقة المطلب .
وكما أنّه ثبت في الأصول أنّنا إذا قطعنا بحكم ما ، مهما كان مصدر هذا القطع ، فهو حجّة ، وذلك لأنّ حجّيّة القطع ذاتيّة وعقليّة ولا تحتاج إلي جعل حجّيّة من الخارج ، بل إنّ جعل الحجّيّة له أساساً محال . وإلّا لزم الدور والتسلسل . فإعطاء الحجّيّة لليقين والقطع محال . والشيء الذي يقطع به الإنسان عليه أن يعمل وفقه عقلًا .
أمّا إذا لم يحصّل للإنسان القطع في مسألة من المسائل فإنّ النوبة تصل إلي الشيء الذي يستطيع أن يوصل المكلّف إلي الواقع ويكون مرآة له ، ولو إلي حدّ ما . وذلك الشيء في الوهلة الأولي هو الأمارة .
معني الامارة والأصل وترتّب الأصول علي الامارات
ف - « الأمارة » تعني الشيء الذي له كاشفيّة ويقود إلي الواقع . نعم هو كشف ناقص ، يكمّل نقصانه بواسطة جعل الشارع ، فلو كان كشفاً تامّاً لأورث للإنسان القطع . ولكن بما أنّ لها كشفاً ناقصاً فهي تحتاج إلي جعل الحجّيّة . وبعد أن جعل لنا الشارع الحجّيّة لأمارة خاصّة أو لجميع الأمارات ، فإنّ ذلك النقص الموجود في كشف الأمارة عن الواقع سيجبر من خلال حجّيّة الشارع ، فيجعلها الشارع بذلك بمنزلة أمارة تامّة وكاشف تامّ . وهذا حجّة بالنسبة للإنسان . ولذا فالأمارات من ناحية الحجّيّة تقع في الدرجة الأولي ، ويجب العمل بها .
وإذا كان ثمّة حكمٍ ما فاقداً للأمارة ، فتأتي الأصول المحرزة في