وفكرها ينحصر ضمن هذه الحدود ولا يتجاوزها .
هذا هو الرجل ، وهذه هي المرأة ، ويجب أن تسير هذه المرأة تحت قيمومة وتدبير الرجل لكي تطوي طريق الكمال وتصل إلي السعادة ، ففي هذا الأمر لا يمكن مشاورة النساء .
أمّا لو صادفت بعض الموارد مثلًا التي لا تعرفون الحلّ فيها أصلًا ، فلا تعرفون ما ذا عليكم أن تفعلوا ، وهل أنّ عليكم القيام بهذا العمل أم لا ؟ كأن تسوء أحوالكم المعاشيّة مثلًا ، وتكبر حجم القروض التي عليكم ، ويخطر في بالكم أو ينصحكم البعض بالعمل مثلًا في البنك الفلانيّ ، أو العمل في المؤسّسة الربويّة الفلانيّة حيث ، سيكون الوضع الماليّ أفضل هناك ، وتكونون أنتم أيضاً مدركين لسوء الوضع المعاشيّ بشكل جدّي ، فتشاورون نساءكم مثلًا في القيام بذلك العمل أو رفضه ، فينصحنكم بإتيانه بحجّة أنّ الوضع المعاشيّ سوف يتحسّن ويتقدّم ، وسوف يصبح لكم من خلال هذا العمل وجاهة ووضع وظيفيّ جديد .
أو تحتاجون مثلًا لتجديد بناء البيت ، نتيجة إصابته بنوع من الخراب ، فينصحونكم بالاقتراض من البنك ، فتأتون أنتم أيضاً وتشاورون نساءكم ، حيث ينصحنكم بإتيان هذا العمل ، وبالاقتراض من البنك وأداء ذلك القرض بالتدريج ، وأمثال ذلك .
أو يُدعَى الرجل مثلًا إلي العمل في المؤسّسة الفلانيّة ، وهناك بالطبع تتحسّن أحوال العامل شيئاً فشيئاً ، حيث ينال من خلالها بعض الرشوات وما شابه ، فتقعون في الحيرة ولا تعلمون هل تأتون بهذا العمل أو لا ؟
ففي مثل هذه المسائل يقول صلّى الله عليه وآله وسلّم :
شَاوِرُوا النِّسَاءَ وَخَالِفُوهُنَّ .
وذلك لأنّ المرأة انفعاليّة ، والرأي الذي ستعطيه سيكون ناشئاً من أحاسيسها بالطبع ، فعليك أن تقوم بخلافه لكي تصل إلي
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 208
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٠٨