بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين
والصّلوة والسّلام على سيّدنا ونبيّنا محمّد
وعلى آله الطيّبين الطّاهرين
ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدّين
[ التأمل في الروايات ]
أمّا بعد ، فإنّي لمّا تأمّلت في الروايات الواردة في صلاة الجمعة ، وراجعت كتب القوم على قدر الميسور ، ونظرت في أدلّتهم الّتي كانوا يستدلّون بها على آرائهم المختلفة ، أردت أن أكتب ما قوى بنظري القاصر وبالي الفاتر ، كي يكون تذكرة لي عند المراجعة ، وتبصرة لغيري ، ونسأله جلّ وعلا أن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى ، فأقول وبالله الاستعانة :
لا إشكال في أنّ من تدبّر في هذه الروايات مع كثرة أسانيدها ووضوح دلالتها واعتبار رواتها ، ينبغي أن يحصل له الجزم على أنّ صلاة الجمعة تكون من الواجبات العينية التعيينية في كلّ زمان كسائر الفرائض ، بل من أعظمها ، بل لا يكون شيء من الفرائض بهذه المثابة من الأهمّيّة في نظر الشارع ، كيف ؟ !