المسألة التاسعة في كلمة الإسلام
قال المحقق : كلمة الإسلام أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإن قال مع ذلك : وأبرء من كل دين غير الإسلام كان تأكيدا ويكفي الاقتصار على الأول ، ولو كان مقرا بالله سبحانه وبالنبي صلى الله عليه وآله ، جاحدا عموم نبوته أو وجوده احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده .
أقول : الكلام هنا فيما يتحقق به الإسلام بعد الارتداد مثلا . وقد ذكروا أن كلمة الإسلام هي الشهادتان وهما قول : اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
وفي الجواهر : أو ما في معناهما .
أقول : وذلك كان يقول : وأن محمدا قد أرسله الله ، أو بعثه الله . أو يقول بالنسبة للشهادة الأولى : اشهد أن الإله هو الله ، أو يقول ذلك بلغته من الفارسية أو التركية أو غيرهما .
وهل يكتفي بهما بدون لفظ الشهادة بأن يترك ويسقط لفظة « أشهد » أم لا ؟
قال في كشف اللثام : وكلمة الإسلام أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله من دون حاجة إلى التصريح بالشهادة وبهما يحكم بإسلامه ما لم يظهر منه ما ينافيه انتهى .
وعلى هذا فيكفي أن يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله كما لو صدرهما .
بلفظ الشهادة ، وقد نفى عنه البأس في الجواهر إذا كان ذلك منه لإرادة الإسلام .
لكنه يشكل ذلك مع الشك بل اللازم عنده هو الإتيان بلفظ الشهادة [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] قد ذكر في بعض بياناته الشريفة على ما في تقريراتنا الاكتفاء بالصيغتين ولو بإسقاط الشهادة وهذا هو الذي ينبغي ان يتبع فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ، لا قولوا : أشهد إلخ وكذا ما ورد من أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أن يقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله . وفي خطبة الإمام زين العابدين : انا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا الله .