ناحية لا ظاهرا ولا واقعا وقال فرقة بأنه تقبل توبته واقعا وإنّما لا تقبل من ناحية الأحكام الخاصة الثلاثة قال الشهيد : ولا تقبل منه التوبة ظاهرا وفي قبولها باطنا وجه قوى « 1 » .
وعليه فهو لا يعذّب في الآخرة ، وامّا الأحكام الخاصّة فهي تجري عليه وأمّا طهارة بدنه فإنه يبحث في أنّه يرجع بدنه طاهرا كما أنّ عليه العبادات أو أنه بعد نجس كما كان أيام ردّته .
وأمّا الأحكام الثلاثة فالأول تحتّم قتله فيجب ان يقتل بعد ارتداده ولا يجوز التأخير في ذلك ويدلّ على ذلك أمور بعد ان لم يكن في القرآن منه شيء .
أحدها النبويّ صلى الله عليه وآله : من بدّل دينه فاقتلوه « 2 » .
والمراد من تبديل الدين هو ترك الإسلام مع الإقبال إلى نحلة أخرى وبدونه .
وامّا ترك النصرانية مثلا والإقبال إلى الإسلام فمعلوم أنه غير مراد من الحديث الشريف .
ثانيها الأخبار الخاصة .
فعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده « 3 » .
وهذه الرواية وإن كانت مطلقة لكنّها تخصّص بالمرتدّ الفطري بقرينة غيرها من الروايات .
وعن عمّار الساباطي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته وكذّبه فإنّ
هامش
( 1 ) الدروس الطبع الجديد ج 2 ص 52 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 18 ص 163 نقلا عن الدعائم .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المرتد ح 2 .