غايته فإن أمر القاتل المحارب أشد فلا بد من العمل بهما كلا في مورده فلولي الدم الحق الثابت له وهو القصاص فإن حق الناس مقدم على حق الله كما هو المستفاد من كلماتهم فلو اقتص منه فهو ولو عفى عنه أو لم يكن المقتول كفوا للقاتل فهناك تصل النوبة إلى حد المحارب فعلى هذا لا بد في مورد القتل من إرجاع الأمر إلى الولي فلو أراد القصاص فهذا حق له وقد سلطه الله عليه ولا يصح التمسك بالموثقة في الحكم بجواز غير ذلك من بدو الأمر .
نعم لو عفى الولي فهناك تصل التوبة إلى حد المحارب ويأتي القول بجواز غير القتل على القول بالتخيير وهنا يرد الإشكال على من قال بتعين القتل مع القول بالتخيير كما تنظر الشهيد الثاني في الروضة في إطلاق جماعة من الأصحاب بتعين القتل فإن هذا غير ملتئم في بعض الصور كما شرحناه كما أنه يرد الإشكال على الرياض بأنه يعد كون المفروض هو التخيير فلا وجه لجريان الوجهين في صورة القتل بل هو مخير بين الأمور المذكورة .
مسائل :
المسألة الأولى فيما إذا أقدم المحارب على القتل .
قال المحقق : وههنا مسائل الأولى : إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله فورا إن كان المقتول كفوا ومع عفو الولي حد سواء كان المقتول كفوا أو لم يكن ولو قتل لا طلبا للمال كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي أما لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي ولا يتحتم الاقتصاص في الجرح بتقدير أن يعفو الولي على الأظهر .
أقول : أما تحتم قتل القاتل المحارب طلبا للمال عندما كان المقتول كفوا فقد استدل عليه كما في الجواهر بعموم الأدلة .
والمراد من ذلك عموم أدلة القصاص كما يظهر ذلك من قوله بعد ذلك : بل ظاهر الفتاوى تقدمه على الحد . وعلى الجملة فالتقدم لحق القصاص نعم لو حصل عنه مانع كعدم الكفاية فهناك تصل النوبة إلى حد المحارب وهنا لا فرق بين كونه كفوا أو غير كفو .