وعلى هذا الوجه الذي لا بعد فيه أصلا في مقام جمع الأخبار يحمل خبر جميل بن دراج خصوصا بلحاظ أن جميل كان من أهل اللسان وعارفا بان ( أو ) ظاهر في التخيير ومع ذلك فقد سأل عن الآية الكريمة .
واما ما ورد في رواية أبي صالح عن أبي عبد الله في قصة بني ضبة من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اختار القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف مع أنهم كانوا قد قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل « 1 » .
ففيه أنه قضية في واقعة ، وحقيقة المطلب غير معلومة ووجه القضية مستور علينا فربما كان ذلك لخصوصية لم نقف عليها كعدم كون القاتل بعينه معلوما من بينهم أو أنه كان المورد بحيث كان القطع أردع فأنفذ من القتل . وعلى الجملة فكان هناك مانع من القتل فلا يمكن الاستدلال به .
لا يقال ليس في الخبر الموثق عن أخذ المال عين ولا أثر ومع ذلك قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف « 2 » .
لأنه يقال : يمكن أن يستكشف من هذا أنهم كانوا قد أخذوا المال أيضا .
وعلى الجملة فهذه الموثقة لا تفيد في المقام شيئا وذلك لكون القضية شخصية مجهولة الجهات وإلا فلا أقل من لزوم القتل قصاص بإرادة الولي مع أنه لا ذكر فيها عن ذلك أيضا وهذا بنفسه يوجب صيرورة الخبر مرجوحا غير قابل للتمسك به وكيف يقتل القاتل في سائر الموارد ولا يقتل هنا مع كون المقام أشد لكونه محاربا أيضا ؟
لا يقال : إن مقتضى رواية السكوني ( عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم أنه يغرم قيمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 2 من أبواب حد المحارب ح 7 .
( 2 ) أورده هذا العبد وكذا الإيراد السابق بشكله الخاص .