وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى علي عليه السلام بجارية لم تحض قد سرقت فضربها أسواطا ولم يقطعها « 1 » .
ومقتضى هذه هو الفرق بين الذكر والأنثى فإنه عليه السلام ضرب الجارية السارقة أسواطا ولم يقطع يدها ، والحال انه لا فرق في السرقة وحكمها بينهما .
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبي يسرق قال :
يعفى عنه مرة فإن عاد قطعت أنامله أو حكّت حتى تدمى فإن عاد قطعت أصابعه فإن عاد قطع أسفل من ذلك « 2 » .
ومقتضى هذه إنه في المرة الثانية اما ان تقطع أنامله أو حكّت وفي الثانية قطع أسفل من ذلك .
وهل المراد من الأسفل ، هو الأسفل من أصول الأصابع حتى يقطع شيء من الكف ؟
وعن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : اتى علي عليه السلام بغلام قد سرق فطرّف أصابعه ثم قال : اما لئن عدت لأقطعنّها ثم قال : اما انه ما عمل إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا « 3 » .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سرق الصبي ولم يحتلم فقطعت أطراف أصابعه قال : وقال : ولم يصنعه الا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا « 4 » .
ولعله في هاتين الروايتين تعريض [ 1 ] على الخلفاء وتعطليهم للاحكام وشرائع الدين ومنعهم عن اجراء ما سنه الرسول ، وما أحدثوا في الإسلام من البدع الفاضحة .
هامش
[ 1 ] أقول : ولعل فيهما اشعارا باختصاص ذلك بالمعصوم عليه السلام فلا يحق لغيره .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 28 من أبواب حد السرقة ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 28 من أبواب حد السرقة ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 28 من أبواب حد السرقة ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 28 من أبواب حد السرقة ح 9 .