تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
واما قطع المساوي الذي ذكره في المختلف ففيه أن اليسار ليست متعلقة للحق بل هي أجنبية عنه فكيف يحكم بأن قطع اليسار يسقط وجوب قطع اليمين ، والحق أنه مشكل جدا وكأنه يشبه القياس . وأما عدم قطع يمينه لئلا يبقى بلا يدين ، ففيه أنه لو كان ظاهر قوله عليه السلام : إني لأستحيي إلخ هو أن هذا هو حكم الله فهو حسن ، أما إذا كان الظاهر منه أن له عليه السلام اختيار ذلك وأن هذا أمر مختص به فلا ، والظاهر هو الثاني لأن نسب الاستحياء إلى نفسه . وفي كشف اللثام - 250 : إن الخبر وحصول الشبهة به دليل التنزل . انتهى . يعني إن خبر محمد بن قيس وحصول الشبهة بهذا الخبر دليل على تنزيل اليسرى منزلة اليمنى وأورد عليه في الجواهر بقوله : لا حاصل له [ 1 ] .

حسم يد السارق بعد القطع

قال المحقق : وإذا قطع السارق استحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له وليس بلازم . أقول : ومستند ذلك هو الأخبار وما روى من فعل النبي والوصي صلى الله عليهما وآلهما وأمرهما بالحسم أو المعالجة منها ما روى عنه صلى الله عليه وآله أنه أتى بسارق فقال : اذهبوا فاقطعوه ثم احسموه [ 2 ] إلى غير ذلك من الاخبار التي يستفاد منها ذلك .
هامش
[ 1 ] تحصل من جميع كلام سيدنا الأستاذ الأكبر أنه لا فرق في الصورتين فلا يسقط الحد عن السارق بقطع يساره عمدا أو خطأ وهذا هو الذي ذهب اليه صاحب الجواهر . لكن لا يخفى أن بعض أعاظم العصر رضوان الله عليه نفى الحد في كلتا الصورتين كما أن بعض الزعماء قدس سره الشريف اختار سقوطه في صورة الخطأ دون العمد . ولعل القول الأخير لا يخلو عن قوة . [ 2 ] روى ذلك عن سنن البيهقي - 8 - 271 وراجع وسائل الشيعة ج 18 باب 30 من أبواب حد السرقة .