وقال في المختلف بعد نقل هذا الكلام عن الصدوق : وهو الأقوى .
أقول : ويدل على ذلك أمور :
منها رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر به ان تقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه وقالوا إنما قطعنا شماله ، أتقطع يمينه ؟ قال : فقال : لا ، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله . « 1 »
ومنها ما استدل به في المختلف - بقوله : لنا أنه قطع مساوي اليمين فيسقط القطع لاستيفاء مساوي الحق منه .
ومنها ما تقدم من اهتمام الشارع وعنايته ببقاء الواحدة وعدم قطع كلتا اليدين كيلا يتضيق عليه العيش إذا كان قد بقي وليس له يد .
نعم تخلص في الجواهر عن رواية قيس بضعف الخبر وعدم الجابر .
وفيه أن الظاهر أنه معتبر والقول بضعفه ضعيف . فراجع وانظر إلى سلسلة سنده ، نعم يمكن الإشكال باعراض المشهور عنه حيث إن العامل به هو الفقيه والمختلف ، وعلى الجملة فعلى تقدير الضعف أو الأعراض فلا يعمل به .
ولو فرض التعارض بينه وبين ما دل على أنه تقطع اليمين على كل حال كرواية ابن سنان ب 11 ح 1 ، فهناك يتمسك بقاعدة الدرء .
[ وإن كان يحتمل فيها أن المراد من ( كل حال ) يعنى سواء كان يساره شلاء أو يمينه أو كلاهما أو كان كلاهما صحيحتين وعليه فلا ربط لها بمقطوع اليسار ولا تعارض بينها وبين رواية ابن قيس ، وعلى فرض كون رواية ابن سنان عامة شاملة لمقطوع اليسار فرواية محمد بن قيس أخص وتقدم هذه عليها . ] [ 1 ]
اللهم إلا أن يقال بأنه مع وجود الاستصحاب لا شبهة كي يتمسك بقاعدة الدرء فإنه يرفعها نظير قوله ( ع ) كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر ، مع استصحاب النجاسة .
هامش
[ 1 ] بين المعقوفتين كان من دفتر مذاكرات سيدنا الأستاذ الأكبر .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 6 من أبواب حد السرقة ح 1 .