من عمره وكان ذلك في سنة 1319 ه - فكان في ظل رعاية والده الشريف ، لكن قدّر اللّه تعالى أن لا يدوم ظلّ والده الكريم فقد مات عندما كان ولده في التاسعة من عمره وذلك في سنة 1325 ه . أجل لقد فقد ظلّ الوالدين لكنه لم يفقد ظلّ اللّه ربّ العالمين ، قال اللّه تعالى
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ، وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
.
شروعه في التحصيل :
نشأ في بيئة دينية وكان هو في أعماق قلبه محبا للعلم والفضل ، فشرع في حياة أبيه في تعلم القرآن وكتاب نصاب الصبيان وكتاب حياة القلوب للعلامة المجلسي قدس سره ، ولما كان عاشقا للعلم لم يمنعه موت والده عن هدفه الأسنى ، فشرع في العلوم العربية والمعارف الإسلامية عند علماء بلده گلپايگان ، وكان أساتذته يحسّون منه مستقبلا مضيئا وذلك لما يرون منه من الذكاء القوي والحفظ البالغ والمواظبة المستمرة على التحصيل ، وقد سافر في خلال تلك الأعوام إلى ( خوانسار ) وهي بلدة قريبة من گلپايگان في طلب ضالته وبقي هناك في المدرسة العلميّة وقد بلغ سن المكلفين في خوانسار ، وبعد أشهر رجع إلى موطنه إلى أن بلغه نبأ ورود آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري إلى ( سلطانآباد أراك ) وتشكيله الحوزة العلميّة هناك فعزم على المهاجرة إليها مع عدم مساعدة الظروف والأحوال فهاجر ولسان حاله : إنّي ذاهب إلى ربّي سيهدين . ولمّا ورد مدينة أراك وجد من العلم هناك ما يطلبه ويعشقه وحصل بينه وبين الشيخ الحائري كمال الألفة والأنس ، ولمّا بلغ ما يقرب من التاسعة عشرة من عمره حضر مجلس درس الحائري حضور تفهم وتحقيق وجدّ وتدقيق ، وداوم على ذلك إلى منتهى أيام إقامة شيخه الحائري في أراك .
مهاجرته إلى قم :
ثم إنّ شيخه آية اللّه العظمى الحائري قدس سره هاجر إلى قم بدعوة علمائها