ومن تجاوز هذا الحكم والحدّ والقانون فأخرج المباح إلى الحرام أو الواجب أو بالعكس مثلا فإنّ عليه الحدّ . فالحدّ الأوّل هو القانون والحكم ، والحدّ الثاني هو العقوبة الإلهيّة الشاملة للحدّ والتعزير ، وإطلاق الحدّ على الأعمّ ليس بنادر [ 1 ] .
نقول : إنّ إطلاق الحدّ في الجملة الأولى على الحكم مجاز وخلاف الظاهر فلا يصار إليه بدون دليل وقرينة .
هذا تمام الكلام في المقام ، وغير خاف عليك أن المحقّق قدّس سرّه قال في أول البحث في القذف بأنّ النظر في أمور أربعة الأوّل في الموجب إلخ فهذه المطالب كانت بالنسبة إلى النظر الأوّل وهنا تصل النوبة إلى النظر الثاني .
الكلام في القاذف وما يعتبر فيه
قال المحقّق : الثاني في القاذف ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل فلو قذف الصبيّ لم يحدّ وعزّر وإن قذف مسلما بالغا حرّا .
أقول : وادّعى في الجواهر عدم الخلاف بل الإجماع بقسميه على اعتبار
هامش
[ 1 ] أورده هذا العبد يوم 20 من الربيع الثاني سنة 1408 ه - في مجلس الدرس وأجاب دام ظلّه بما أتينا به في المتن ومع ذلك ففي النفس شيء وذلك لأنه قد وردت الجملة المزبورة في رواية أخرى وهي تشتمل على جملات تشهد أو تؤيّد كون المراد ما ذكرته وهي رواية عمرو بن قيس قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا عمرو بن قيس أشعرت أن اللّه أرسل رسولا وأنزل عليه كتابا وأنزل في الكتاب كلّ ما يحتاج إليه وجعل له دليلا يدلّ عليه وجعل لكل شيء حدّا ولمن جاوز الحدّ حدا ( إلى أن قال : ) قلت : وك ف جعل لمن جاوز الحدّ حدّا ؟ قال : إنّ اللّه حدّ في الأموال أن لا تؤخذ إلّا من حلّها فمن أخذها من غير حلها قطعت يده حدّا لمجاوزة الحدّ وإنّ اللّه حدّ أن لا ينكح النكاح إلّا من حلّه ومن فعل غير ذلك إن كان عزبا حدّ وإن كان محصنا رجم لمجاوزة الحد انتهى بل ويشعر بذلك خير علي بن رباط فراجع ب 2 من مقدمات الحدود ح 3 و 2 .