تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولكن الظاهر أنه يجب الغسل على المرجوم بنفسه وانّما يجب ان يؤمر بذلك تحفّظا على إيقاع العمل وعلى ذلك فلو فعله هو بنفسه لكفى ذلك عن امره به ، وذلك لأنّه إذا أمر الشارع أحدا أن يأمر آخر بشيء فلا بدّ ان يكون ذلك الشيء واجبا على المأمور ، ولذا أوجب أمره به وعلى الجملة فتارة نقول بضعف سند الخبر - كما عبّر صاحب الجواهر بقوله : بسند ضعيف جدّا - بلا جابر له في البين فهو ، وامّا لو كان ضعف سنده منجبرا بعمل المشهور كما هو كذلك فلا وجه حينئذ لحمله على الاستحباب فان ظاهره الوجوب . نعم ربما يوهم مرفوعة ابن خالد - في رجل طلب من الامام أمير المؤمنين عليه السّلام ان يطهّره من الزنا عدم لزوم الغسل أصلا فإنّ فيها : فأخرجه أمير المؤمنين فحفر له وصلّى عليه ودفنه فقيل يا أمير المؤمنين الا تغسّله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة . لقد صبر على أمر عظيم « 1 » - عدم وجوب الغسل مطلقا لا قبل الرجم ولا بعده والّا لكان اللازم ان يجيب « ع » بأنّه قد اغتسل قبل رجمه . وفيه انها ليست صريحة ولا ظاهرة في ذلك ولعلّ وجه عدم التعرّض له هو انّه عليه السّلام كان قد امره بالغسل قبل رجمه . وامّا بالنسبة إلى الموضع الثاني وهو انّه هل الحكم عامّ لكلّ من كان محكوما بالقتل أو انّه يختصّ بالمرجوم والذي يحكم عليه بالقتل قصاصا ؟ فنقول : انّ المذكور في رواية كردين التي هي الأصل في الحكم هو المرجوم والمرجومة وكذا المقتصّ منه ولم يزد فيها على ذلك شيء ، فإن كان قد تحقق إجماع على التعميم والإلحاق فهو والّا - كما هو الواقع - فلا وجه للتعميم ، استنادا إلى المشاركة في السبب ، بل هو قياس لا نقول نحن به ، فالقدر المسلّم والمتيقّن الذي لا مناص عن الأخذ به هو المرجوم والمقتول قودا ، كما انّه لو شكّ في ذلك فالأصل عدم الإلحاق ، فيكون غير الموردين الخاصّين تحت أدلّة غسل الميّت فيجب غسله بعد قتله وموته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب حدّ الزنا الحديث 4 .