وسأل ان يردّ إلى حكم المسلمين قال : يردّ إلى حكم المسلمين . [ 1 ]
وفيه انّه يجوز الإرجاع إليهم حتّى فيما حرّف من قوانينهم فإنّه يكفي في ذلك مجرّد انتحالهم إلى اللَّه وانّهم ينسبون مقرّراتهم الجارية بينهم إلى اللَّه تعالى ، ويشهد على ذلك انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قرّرهم على قوانينهم وأحكامهم والحال انّ كثيرا من مقرّراتهم وأحكامهم كانت محرّفة .
وامّا الرواية فالظاهر انّ الحكم بالجور كان لأجل انّ الحاكم قد حكم بخلاف ما هو المقرّر على حسب نظامهم القضائي وليس المراد انه حكم على خلاف كتابهم السماوي .
الكلام فيما إذا كانت المزني بها حاملا
قال المحقّق قدّس سرّه : ولا يقام الحدّ على الحامل حتّى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد ان لم يتّفق له مرضعة ولو وجد له كافل جاز إقامة الحدّ [ 2 ] .
وفي الجواهر - بعد قول المحقّق : وتخرج من نفاسها - : بلا خلاف أجده نصّا وفتوى بل ولا اشكال مع فرض خوف الضرر على ولدها لو جلدت لعدم السبيل عليه .
أقول : انّ المراد من الحدّ أعم من الرجم والجلد كما انّ الحامل أعم من كون حملها من الحلال أو من الزنا .
ثم انّه تارة يكون في إجراء الحدّ عليها - وهي حامل - ضرر على
هامش
[ 1 ] الوسائل الجلد 18 الباب 27 من كيفيّة الحكم الحديث 2 ، أقول : أورده هذا العبد وقد أجاب دام ظله العالي بما ذكرناه في المتن .
[ 2 ] وقال ابن البرّاج في المهذّب الجلد 2 الصفحة 528 : وإذا زنت امرأة وهي حامل لم يقم عليها حدّ بجلد ولا رجم وهي كذلك فإذا وضعت ولدها وخرجت من نفاسها وأرضعته جلدت أو رجمت .
وقال سلّار في المراسم الصفحة 253 : ولا يحدّ الحامل حتّى تضع .
وقال ابن سعيد في جامع الشرائع الصفحة 554 : ولا تحدّ الحامل حتّى تضع وترضع .