الرضاع كالنسب في تمام الأحكام ، نعم قد يخرج عن العام بدليل خاص ، وعلى هذا فيجري عليه كلّ أحكام الولد النسبي ، منها انّه لا يجوز النكاح ومنها انّه لو ابتاع الولد الرضاعي أباه عن رضاع لانْعتق عليه كالولد النسبي وهكذا ، فالخارج كالإرث والولاية قد خرج بالدليل ، ومقتضى هذا ان يكون حدّ الزنا بالمحرمات بالرضاع هو حدّه بالمحرمات بالنسب وهو القتل .
ويؤيّد ذلك ما ورد من انّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب « 1 » بضمّ الروايات الدالة على انّ الزنا بذات محرم يوجب القتل .
نعم لو كان هناك إجماع على عدم الحاقة به فلا كلام لنا في مقابل الإجماع .
الذميّ إذا زنى بمسلمة يقتل
وممّن حدّه القتل ، هو الذميّ الذي فجر بامرأة مسلمة .
قال المحقّق : والذمّي إذا زنى بمسلمة .
أقول : ولا فرق في ذلك بين كونها مطاوعة أو مكرهة بل الحكم كذلك في مطلق الكافر وان لم يكن ذميّا . ولا خلاف في ذلك قال في الجواهر : بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكىّ منها مستفيض .
قال الصدوق قدّس سرّه : والذميّ إذا زنى بمسلة قتل « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي : فامّا من وجب عليه القتل على كلّ حال سواء كان محصنا أو غير محصن . فهو كلّ من وطئ ذات محرم له . وكذلك الذمي إذا زنى بامرأة مسلمة فإنّه يجب عليه القتل على كلّ حال « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 14 الصفحة 280 الحديث 1 و 3 و 4 .
( 2 ) الهداية الصفحة 76 .
( 3 ) النهاية الصفحة 692 .