پرش به محتوای اصلی

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحه 23

پدیدآورندگان:

ص۲۳

الكلام في أسباب الحدّ

ثم انّ البحث هنا في ذكر أسباب الحدّ والتعزير . قال المحقّق بعد بيان تعريفهما : وأسباب الأوّل ستّة : الزنا ، وما يتبعه ، والقذف ، وشرب الخمر ، والسرقة ، وقطع الطريق . والثاني أربعة : البغي ، والردّة ، وإتيان البهيمة ، وارتكاب ما سوى ذلك من المحارم . ويرد عليه كما في المسالك بأنّ عقوبة الباغي اى المحارب ليست من باب التعزير بل هي من الحدود كما انّه المعروف بين الفقهاء . ولا ينافي ذلك كون الحدّ مقدّراً لانّ عقوبته وهي القتل أيضاً مقدّرة بإزهاق الروح امّا مطلقاً أو على وجه مخصوص . وهنا كلام آخر وهو عدم الملائمة بين الأمور الأربعة المتعلّقة بالتعزير وذلك لانّ الرابع منها وهو : ارتكاب ما سوى ذلك من المحارم ، قد جعل قسيماً للثلاثة المتقدّمة والحال انّها من اقسامه وافراده . ولعلّ ذلك لكون هذه الثلاثة منصوصة من الشارع بخصوصها والّا فالمعيار هو الإتيان بشيء من المحرمات إذا لم ينصب الشارع له حدّاً ، فذكر المحارم بعد الثلاثة في حكم قوله : ارتكاب واحد من هذه الثلاثة أو معصيةٍ أخرى غيرها . ولا يخفى انّه وان كان المصطلح من الحدّ هو القدر المعيّن من العقوبة الّا انه قد يطلق أيضا على مجرّد العقوبة وان لم تكن محدودة بحدّ معيّن ومقدّرة
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحه 23 | على الكريمي الجهرمي