( مسألة 2 ) : ولاية التصرف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه لأبيه وجدّه لأبيه ، ومع عدم وجودهما فللقيم من أحدهما وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظرا في أمره ومع فقد الوصيّ تكون الولاية للحاكم الشرعي ، وأما الأم والجدّ للأم والأخ فلا ولاية لهم بحال وكذا الأعمام والأخوال ، نعم ، الظاهر ثبوت الولاية لعدول المؤمنين مع فقد الحاكم ولا تشترط العدالة في ولاية الأب والجد . نعم ، لو ظهرت منهما الخيانة عزلهما الحاكم .
( مسألة 3 ) : الأب والجد مشتركان في الولاية ويقدم تصرف السابق منهما ويبطل تصرف اللاحق ولا فرق في الجدّ بين القريب منه والبعيد .
( مسألة 4 ) : يجوز للوليّ بيع أملاك الصبي مع الحاجة والمصلحة كما تجوز له المضاربة بمال الطفل بشرط وثاقة العامل وأمانته ، فإن دفعه إلى غيره ضمن .
ولو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة ولا يحل على المتصالح باقي المال وليس للوليّ إسقاطه بحال .
( مسألة 5 ) : ينفق الوليّ على الصبيّ من ماله بالاقتصاد لا بالإسراف ولا بالتقتير مراعيا شأنه .
( الثاني ) : الجنون ، فلا يصح تصرفه إلا في أوقات إفاقته وصحته إن كان الجنون أدواريّا وإلا فلا يصح أصلا .
( مسألة 6 ) : لو كان الجنون متصلا بالبلوغ فالولاية للأب والجدّ ووصيّهما وإذا تجدّد الجنون بعد البلوغ والرشد فالولاية للحاكم الشرعيّ ولا يترك الاحتياط بتوافق الأب والجدّ والحاكم في أفعالهم .
( الثالث ) : السّفه ، وهو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ المال والاهتمام به ، فيصرفه في غير موقعه ويتلفه بغير محلّه ، ويكون عرضة للانخداع والمغابنة فهو محجور عليه شرعا ولا تنفذ تصرفاته لا في أمواله ولا في ذمته إلا بإذن الوليّ فإذا أجاز صح ونفذ ، ولا يتوقف حجره على حكم الحاكم ولا فرق
جامع الأحكام الشرعية — صفحة 420
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٤٢٠