الحجر وأحكامه
وهو : كون الشخص ممنوعا في الشرع عن التصرف في ماله ، وعمدة أسبابه خمسة :
( الأول ) : الصغر - اي الذي لم يبلغ حدّ البلوغ - وهو محجور عليه شرعا ولا ينفذ تصرفاته في أمواله ببيع أو صلح أو هبة أو إقراض أو إيداع وغيرها ، وإن كان في كمال التمييز والرشد حتى يبلغ ، ولا فرق في عدم نفوذ تصرفاته في أمواله أو في ذمته ، فلا يصح منه الاقتراض ولا البيع والشراء بالنسيئة ولا بيع السلم وإن صادف مدة الأداء زمان البلوغ ، وكذا لا ينفذ منه التزويج والطلاق ولو زوّجه الوليّ ولا المضاربة ولا إجارة نفسه .
( مسألة 1 ) : يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة :
( 1 ) نبات الشعر الخشن على العانة ولا عبرة بالزغب والشعر الضعيف .
( 2 ) خروج المني ، سواء خرج في اليقظة أو في النوم بجماع أو احتلام أو غيرهما .
( 3 ) السن ، وهو في الذكر إكمال خمس عشرة سنة هلالية وفي الأنثى إكمال تسع سنين هلالية والحيض ، ولا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبيّ بل لا بد معه من الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبينه .