الأرش فلا شبهة في ذلك لأن الجاني ضامن لما أحدثه من العيب في مال الغير لبناء العقلاء على ذلك ، وأما الخيار فهو من جهة أن بناء العقلاء في المعاملات على التسليم الصحيح والمفروض أنه متعذر هنا لتعيب المبيع فيثبت له خيار تعذر التسليم .
وعلى الجملة الظاهر أنه لا شبهة في ثبوت الأرش والخيار على نحو التخيير في هذه الصورة ثم مع كون المتلف هو غير البائع فللمشتري أن يرجع في أرش الجناية إلى البائع أو إلى شخص الجاني وإذا رجع إلى البائع فهو يرجع إلى الجاني ، أما رجوعه أي المشتري إلى البائع من جهة أنه الموظف بالتسليم وأما إلى الجاني لأنه أورد النقص في ماله .
والحمد للّه رب العالمين ، قد وقع الفراغ من المكاسب صبيحة يوم الاثنين 6 - ع 1 - سنة 1377 ه .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 609
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٠٩