تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
من ملكه فيكون الاستصحاب تعليقيا لأن الانفساخ انما يثبت ويتحقق بعد التلف فالانفساخ على تقدير التلف حكم تعليقي فاستصحابه بعد التلف يتوقف على جريان الاستصحاب التعليقي ، فلا نقول به كما لا يقول به شيخنا الأستاذ فيكون هذا اشكالا آخر للتمسك بالاستصحاب هنا وفي الجهة الأولى كما لا يخفى سيأتي الكلام فيه إنشاء اللّه تعالى . وأما استفادة حكم ذلك من الأخبار سواء قلنا بالتعدي عن خيار الحيوان والشرط أم لم نقل بذلك ، فلا يمكن ذلك لأن المذكور في الروايات انما هو تلف المبيع دون الثمن فيكون فرض تلفه خارجا عن حدود الروايات كما هو واضح ، الّا أن تمسك بها من جهة تنقيح المناط بدعوى أن المناط في كون تلف المبيع على البائع في زمان الخيار انما هو تزلزل العقد وهذا المناط موجود في صورة كون التالف هو الثمن في زمان خيار البائع فيكون تلفه على المشتري ولكنه واضح البطلان لكونه مبنيا على جواز العمل بالقياس والاستحسان ونحن لا نقول به فلا يمكن تعدية الحكم إلى الثمن سواء قلنا بتعديته إلى غير خيار الحيوان والشرط أم لا ؟ ومن هنا ظهر أنه لا وجه لتوهم كون التلف ممّن عليه الخيار في بيع الخيار بان باع داره بثمن وجعل لنفسه الخيار إلى سنة ثم تلف الثمن في ذلك زمان فإنه لا يكون على البائع .

الجهة الرابعة : في أن المراد من الضمان الذي نبحث في ذلك أي شيء

هل المراد منه ثبوت عهدة المبيع على البائع بالمثل والقيمة أو المراد من ذلك انفساخ العقد ، والذي يظهر من الشهيد واختاره شيخنا الأستاذ هو الأول ، ولكن المشهور المعروف بل المتسالم عليه هو الثاني كما اختاره في المتن والوجه في ذلك أمران : - الأول : أن الظاهر من الضمان الذي ثبت في المقام هو ضمان واحد