الفضولي توهم فاسد فإنه خلاف الظاهر من الإطلاق ومن هنا نفى البيع في بيع الصرف والسلم قبل القبض الذي لم تحصل الملكية مع أن صورة البيع قد حصلت كما لا يخفى ، فلا بأس بدلالتها على المقصود ، فافهم .
الثاني : الأخبار الواردة في جواز النظر إلى الجارية وتقبيلها ،
بل وطيها في زمان الخيار بعد شرائها بحيث لم يجز ذلك قبل الشراء فيدل ذلك على حصول الملكية في زمان الخيار فإنه لو لم تحصل الملكية في ذلك الزمان لكان زمان الخيار وقبله سيان في ذلك ، فلم يجز التصرف في زمان الخيار أيضا كما لا يجوز التصرف قبل زمان الخيار أيضا .
وناقش المصنف في دلالة هذه الأخبار بأنه يمكن أن يكون التصرفات الواقعة على الجارية بعد العقد في زمان الخيار إمضاء للعقد وإسقاطا للخيار كما يتحقق الرجوع بنفس الوطي في زمان العدة في المطلقة الرجعية فإنه إذا طلق الرجل زوجته ثم وطئها في العدة بغير أن يرجع إليها يكون رجوعا إليها وان لم يقصد الرجوع بذلك ، بل كان قاصدا عدمه كما هو واضح .
ولكنه توهم فاسد بداهة ان في المطلقة الرجعية ان علقة الزوجية لم تنقطع بعد الطلاق ومن هنا اشتهر في السنة الفقهاء أن المطلقة رجعية زوجة وعليه فلو وطئها الزوج انما وطئ زوجته حقيقة من غير أن تكون الزوجية حاصلة بنفس الوطي وانما الوطي يكون دليل على الرجوع ورافعا لأثر الطلاق فقط ، سواء قصد به الرجوع أم لا ، بل الأمر كك حتى لو قصد عدم الرجوع ، بل قصد الزناء أيضا كأن كان جاهلا لحصول الرجوع بذلك الوطي وقصد الزناء فإنه لا يكون الّا تجرّيا محضا وأما الحرام فلا بداهة أن الوطي انما صدر من أهله ووقع في محله فيكون رافعا لأثر الطلاق لما أنه يوجد الزوجية أيضا بحيث كانت الزوجية منتفية ( فأوجب ) الوطي رجوعها ، بل الزوجية كانت ثابتة فالوطي أوجب رفع أثر الطلاق فقط ، كما هو واضح ، هذا