تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ينتقل ضمان العين إلى البدل فيأخذ ممن عليه الخيار بدل ماله من المثل أو القيمة فلا ملازمة بين فسخ العقد والرجوع إلى البدل وبين كون التلف أو ما هو في حكمه في زمان حلول الحق لا في زمان سقوطه كما هو واضح . وأيضا لا شبهة في جواز تفاسخ المتبايعين بالإقالة مع تلف إحدى العينين أو كليهما فإنه بعد ذلك يرجع إلى البدل مع أنه لم يكن حق لأحدهما كما فيما انتقل إلى الآخر وبالعكس ليكون التلف في زمان وجود الحق كما هو واضح ، فكيف مع عدم الدليل على ما ذكره المصنف على ما هو ظاهر كلامه فالدليل على خلافه كما عرفت فلا يمكن المساعدة على هذا الرأي بوجه . وحيث كان هذا الاحتمال بعيدا عن المقام المصنف ولم يكن له معنى محصلا أصلا ، فقد وجه شيخنا الأستاذ سقوط خيار من له الخيار بتصرف من عليه الخيار بإذن ذي الخيار بوجه آخر ، ولعله هو مراد المصنف أيضا وقال أن الأولى أن يعلل لسقوط الخيار بالتصرف بما أشرنا إليه في خيار الغبن ، وهو أن التصرف المأذون فيه مفوت لمحل الحق ، حيث إن الغرض من الفسخ استرجاع الملك السابق اما بعينه أو ببدل وكل منهما متعذر أما العين فلخروجها عن ملك المشتري بالتصرف الناقل أو بالإتلاف ، وأما البدل فلأنه فرع كون العين مضمونة عليه وبعد كونه مأذونا في التصرف لا يمكن أن يكون ضمان العين عليه ، فلا موضوع لانتقال الضمان إلى بدلها فإذا امتنع الضمان امتنع الفسخ فامتنع الخيار . وهذا الذي ذكره الأستاذ له وجه ، وقد ذكرنا أنه يمكن أن يكون مراد المصنف ولكن يرد عليه أنه كما أن اذن ذي الخيار في تصرف من عليه الخيار لا يوجب سقوط الخيار ، وكذلك وقوع التصرف في الخارج بإذن ذي الخيار أيضا ، لا يوجب سقوط الخيار وان كان التصرف واقعا في متعلق حق الاذن