من القابل ولا يضرّ التعليق هنا فان توقف الإيجاب على القبول وتعلقه عليه من طبيعي البيع وبقية العقود فهو في مثل ذلك ضروري .
وقد ذكرنا في أول البيع في أنه مبادلة مال بمال أن مثله لا يضر حيث ذكرنا أن البيع ليس مطلق المبادلة ، بل المبادلة الخاصة أي على تقدير قبول المشتري وكونه تعليقا لا يضر فإنه طبيعي البيع ومن الأمور الضرورية فإنه لا يبيع البائع متاعه مطلقا ولو لم يقبل الآخر ، بل على تقدير قبول الآخر كما هو واضح ، ووقوع الإيجاب فقط في ملك الغير لا يضر بالبيع لما ذكره المصنف من أن ما يضر بالبيع هو وقوع ذلك في ملك الغير لا ما هو جزء السبب فإنه لا يزيد من اللفظ كقوله بعتك المتاع الفلاني فلا يقال بمجرّد وقوع الإيجاب من اللفظ وغيره في ملك الغير أن البيع وقع في ملك الغير ضرورة أن البيع عبارة عن المسبب وهو بعد لم يتحقق بالإيجاب وكيف يكون واقعا في ملك الغير ولا دليل أيضا على عدم جواز وقوع السبب في ملك الغير والروايات الدالة على أنه لا بيع إلّا في ملك انما هي ناظرة إلى عدم تحقق البيع ( الذي هو المسبب والبيع العرفي الذي هو النقل والانتقال كما في المتن ) إلّا في ملك لا ما هو جزء السبب أعني الإيجاب الساذج .
أما الجهة الثانية : أعني الإيقاعات
فالجواب المتقدم وان لم يكن جاريا هنا ولكن يمكن الجواب عن الاشكال هنا بمثل ما التزم به المشهور في المعاطاة من كونها مفيدة للإباحة أن الملكية في مثل أعتق عبدك عني إنما تحصل آنا ما ثم يعتق العبد وذلك لا من جهة اقتضاء الدليل العقلي أو العرفي ذلك ، بل من جهة الجمع بين الأدلة حيث إن مقتضى الروايات أنه لا بيع إلّا في ملك وأن مقتضى تسلط الناس على أموالهم هو وقوع العتق عن الغير فمقتضى الجمع بينها أن الملكية إنما تحصل آنا ما بحيث لا يترتب عليها أي آثار فرضتها الّا العتق وقلنا إن الالتزام بذلك الذي سمى بالملكية