الشفعة في فرض صحة العقد يتملك الحصة المذكورة بالشفعة تملكا جديدا كالبيع ، غاية الأمر أنه تجارة عن غير تراض الطرف وغصب شرعي ويكون ذلك تخصيصا لدليل التجارة عن تراض وغصبا شرعيّا وأي ربط له بفسخ العقد بأعمال الخيار وإرجاع كل من العوض والمعوض إلى محلهما الأول .
وما ذكره المصنف من كون الورثة كالميت في فسخ العقد ويقومون مقامه كأنهم نفس الميت وعليه فلا بدّ أن يعطوا الثمن من مالهم كما أن الميت إذا كان حيّا يعطى ذلك عن ماله لا يمكن المساعدة عليه لعدم الدليل على ذلك غاية الأمر أن الدليل قام على إرث الورثة الخيار ، وأما الزيادة فلا ، كما لا يخفى ، فافهم .
الصورة الثالثة : أن يكون للميت مال ولم يكن له دين ، أو كان ولم يكن مستغرقا للتركة وباع قبل موته متاعا
وكان له الخيار أو لصاحبه ، فإنه ينتقل ماله حينئذ إلى الورثة وإذا فسخ الوارث العقد أو فسخه المشتري فبمقتضى قانون الفسخ ينتقل مال المشتري إلى الميت أي ينتقل المبيع إلى الميت لأنه كان خارجا من ملكه فيكون من التركة .
وأما الثمن فإن كان تالفا فيكون بدله دينا على الميت فيخرج من التركة لعدم الفرق في إخراج دين الميت من التركة بين الدين السابق على الموت والدين الحادث بعد الموت ، فان جميع ذلك يخرج من التركة أو يأخذ المشتري مقابل الثمن من المبيع الذي انتقل إلى الميت بعد الفسخ فإنه يدخل في ملك الميت والمفروض أن الثمن قد تلف في ملك الميت اما تلفا حقيقيا أو تلفا حكميّا كنقله إلى غيره في حياته بالبيع أو بالهبة ونحو ذلك فيكون بدله دينا عليه ، وح لا ينتقل ذلك المبيع إلى الورثة لمكان الدين على ما اخترناه في إرث المال من أنه إذا كان للميت دين لا ينتقل ماله إلى الورثة بمقدار الدين ، وان كان المبيع وافيا بالثمن الذي يطالبه المشتري